الشيخ علي الكوراني العاملي

432

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

يجمعهم الله الرسل وأفضل الرسل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وإن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها ( ( عليهما السلام ) ) حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد ، ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره ، شئ أكرم الله به محمداً وشرفه . والسبطان الحسن والحسين والمهدي ( عليهم السلام ) يجعله الله من شاء منا أهل البيت . ثم تلا هذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا . ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً ) . أقول : حرص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أول خلافته إلى آخرها على بيان مكانة العترة ( عليهم السلام ) عند الله تعالى ورسوله ( ( عليهما السلام ) ) وفضلهم على غيرهم ، وعلى كشف مؤامرة قريش عليهم وأنهم غصبوا خلافة رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) التي جعلها الله لهم . وكذا حرص على بيان وصية النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) له بأن يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله ، وكان أول قتاله على التأويل حرب الجمل ، وهي كحربهم للنبي ( ( عليهما السلام ) ) في بدر . * *